ابن عربي
126
فصوص الحكم
وأن هذه الأعراض المذكورة في حده عين هذا الجوهر وحقيقته القائِمِ ( 1 ) بنفسه . ومن ( 2 ) حيث هو عرض لا يقوم بنفسه . فقد جاء من مجموع ما لا يقوم بنفسه من يقوم بنفسه ( 3 ) كالتحيز في حد الجوهر القائم بنفسه الذاتي ( 4 ) وقبوله للأعراض حدٌّ له ذاتي . ولا شك أن القبول عرض إِذ لا يكون إِلا في قابل لأنه لا يقوم بنفسه : وهو ذاتي للجوهر . والتحيز عرض لا يكون إِلا في متحيز ، فلا يقوم بنفسه . وليس التحيز عرض لا يكون إِلا في متحيز ، فلا يقوم بنفسه . وليس التحيز والقبول بأمر زائد على عين الجوهر المحدود لأن الحدود الذاتية هي عين المحدود وهويته ، فقد صار ما لا يبقى زمانين يبقى زمانين ( 5 ) وأزمنة وعاد ما لا يقوم بنفسه يقوم بنفسه . ولا يشعرون لما هم عليه ، وهؤلاء هم في لَبْسٍ من خلق جديد . وأما أهل الكشف فإِنهم يرون أن الله ( 6 ) يتجلى في كل نَفَسٍ ولا يكرر التجلي ، ويرون أيضاً شهوداً أن كل تجلٍ يعطي خلقاً جديداً ويذهب بخلق . فذهابه هو عين الفناء عند التجلي والبقاء لما يعطيه التجلي الآخر فافهم . 13 - فص حكمة مَلْكية في كلمة لوطية المَلْكُ الشدة والمليك الشديد : يقال ملكت العجين إذا شددت عجينه . قال قيس بن الحطيم ( 7 ) يصف طعنة : ملكت بها كفي فانهرتُ فتقها * يَرى قائمٌ من دونها ما وراءها
--> ( 1 ) ا : القائمة - ولكن في المخطوطين الآخرين وجميع الشروح : « القائم » بكسر الميم على أنها صفة للجوهر ( 2 ) الواو ساقطة في ا ( 3 ) « من يقوم بنفسه » ساقطة في ب ( 4 ) الذاتي صفة للتحيز - وقبوله أي الجوهر القائم بنفسه الذي هو الجسم . ( 5 ) « يبقى زمانين » ساقطة في ن ( 6 ) ا : + تعالى ( 7 ) ب : حطيم